عزيزي إبن المقفّع

لأن ما ترجمته موضوع كبير ومتشعّب ... لذلك سأحاول أن أحاورك بفقرة فقرة منه حتى لا نتتشتت
سؤال: هل تمكن يسوع من القيام بدور ال "أشَم"אשמ "ذبيحة الإثم," العبارة التي تستخدم لوصف العبد المتألم في سفر أشعياء 53: 10 لو أنه كان قد قدم نفسه "ذبيحة إثم"؟
الجواب: أيمكن أن يُقال بأن يسوع, الذي, في آخر عباراته على الصليب, قال, وأنا أقتبس: " إلهي إلهي لم تركتني؟" (متى 27: 46, مرقص 15: 34), قد قدم نفسه فاديا طواعية ؟ إن الدليل يشير إلى النفي. إلا أنه وبسبب أن يسوع مات خلال فترة الاحتفال بعيد الفصح, يشير العهد الجديد إليه بصفة "حمل الفصح" (الرسالة إلى أهل كورنتس 5: 7) الذي بميتته الفدائية الطوعية قد محا خطايانا. إن استخدام حمل الفصح رمزا لميتة يسوع (باعتبار أن حمل الفصح يمثّل خلاص إسرائيل من عبودية مصر, فيمثل خلاص يسوع بذلك خلاص البشرية من عبودية الخطيئة) هو في أحسن الأحوال افتراض عشوائي بلا أساس صُلب في نصوص الكتاب المقدس.
عندما نتحدّث عن طواعية العمل الذي قام به المسيح، علينا أن ننظر إلى الصورة كاملة، لذلك لا يكفي بناء حُكُم أو استنتاج من موقف واحد أو جملة واحدة ... لذلك لو تتبعّت حياة وأقوال المسيح ستجد أنه بالفعل ذهب إلى الصليب طواعية كما مكتوب: لأنه أطاع حتى الموت موت الصليب .. ومن ثم كثيراً ما قال المسيح أن ابن الإنسان ينبغي أن يُسلّم ويموت ويقوم في اليوم الثالث .. وأيضاً عندما نهر بطرس عندما حاول الأخير أن ينهيه عن الصليب ... فطواعية عمل الصليب واضحة حتى عندما طلبوا آية ولكنه رفض ذلك وقال: لا تُعطى لكم إلا آية يونان ... ومن ثم ذكر المسيح أنه كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يُرفع إبن الإنسان ...
فيا زميلي .. مرور سريع على الأناجيل الأربعة كفيلة بأن تُظهر للقاريء أن محور حياة المسيح كان حول تميم مشيئة الآب من خلال الصليب الذي ذهب إليه طواعية!
أما بالنسبة لكونه أصبح فصح العهد الجديد ... فإليك بعضاً من أوجه التشابه
1- الفصح جعله الله أول الشهور وأهمها وهو في شهر أبيب الذي كان الشهر السابع في السنة ... ولكن لأهميته ولأنه بداية جديدة وتحرير جعله الله أولاً ... وهكذا للمسيحي فلقد صار المسيح الذي هو رأس الخليقة صار بدء إنطلاق لحياة جديدة
2- ذبيحة الفصح يشترك فيها كل الشعب وكذلك ذبيحة الصليب حيث يشترك فيها الجميع من خلال المناولة أو كسر الخبز
3- ذبيحة الفصح شاة صحيحة والمسيح أيضاً كان (ذبيحة بلا عيب) ولا خطيئة (من يبكتني على خطية)
4- ذبح الفصح يتم في العشية وكذلك موت المسيح كان في الساعة 9 (أي 3 بتوقيتنا)
5- لا يُبقى منه شيء إلى الصباح لذلك تم دفن المسيح قبل دخول يوم السبت
6- ذبيحة الفصح كان يجب أن لا تُكسر لها عظماً وكذلك المسيح الذي مات سريعاً لذلك عندما طعنوا جنبه بالحربة لم يضطروا لكسر أي عظم من عظامه
وسأكتفي إلى هنا ... حتى نتحاور وبعدها سنتابع ...
